06/02/2010
تمكّنت دائرة آثار درعا من اكتشاف مجموعة مدافن عائدة إلى العصر البرونزي (حوالي 1600 قبل الميلاد)، وذلك في منطقة الاشعري الأثرية إلى الشرق من تل الأشعري بحوالي 200 متر في الأرض العائدة ملكيتها إلى ورثة السيد كريم عايد الربداوي من سكان مدينة طفس. عن هذا الاكتشاف، قال المهندس حسين مشهداوي، رئيس دائرة
آثار درعا: بعد إعلامنا من قبل أحد المواطنين بوجود دلالات أثرية، قمنا بتشكيل لجنة متخصصة مؤلفة من الآثاريين: قاسم المحمد، ومحمد العيشات، وأيهم جدعان الزعبي، والرسام فايز عياش.. قامت اللجنة على الفور بإجراء سبر في الموقع، وتبين وجود ثلاثة مدافن حتى الآن، تحتوي على العديد من اللقى المهمة ذات القيمة الأثرية والتاريخية، والتي تعود إلى فترة البرونز الوسيط (2100-1600) قبل الميلاد. وأهم اللقى المكتشفة عبارة عن أوانٍ فخارية، وأدوات برونزية، وقطع زينة متنوعة، كالعقيق والكريستال، بالإضافة إلى العديد من القطع الفخارية المكسورة، والتي يمكن ترميمها، كما أنّ العمل ما زال مستمراً حتى الآن، ونتوقع أن يزيد حجم الاكتشافات خلال الأيام المقبلة.وعن خصوصيات الدفن ومواصفات المدافن، تحدثت اللجنة المشكلة لـ «بلدنا»، وذلك في أرض الموقع: إنّ المدافن عبارة عن قبور جماعية منفذة بشكل شاقولي (بئري)، قوامها فوهة ارتفاعها حوالي 2 متر، تتفرع إلى عدة معازب (أجنحة)، يحتوي كلّ جناح على عدد من الهياكل العظمية والأواني الفخارية بأعداد كبيرة، بالإضافة إلى الحلي ورؤوس الحراب والبلطات البرونزية والنحاسية. الجدير بالذكر أنّ المنطقة ذاتها قدمت مدافن أثرية في العام 1992، احتوت على أكثر من 300 قطعة فخارية وقتها، وعددٍ كبير من الحلي والزينة، تعرض حالياً في متحف درعا الوطني.